📁 بيئة

تلوث المياه الجوفية بالنترات: الآليات الكيميائية والتأثيرات البيئية والطبية على الصحة العامة

📅 نُشر في: 2026-07-07
👀 عدد القراءات: 1093
صورة توضيحية للمقال
تعد المياه الجوفية المخزنة في طبقات الصخور العميقة مصدراً حيوياً أساسياً لمياه الشرب والري في معظم دول العالم. غير أن هذا الاحتياطي المائي الهام يواجه تهديداً كيميائياً صامتاً يتمثل في التلوث بالنترات (NO₃⁻)؛ وهي مركبات كيميائية بالغة الذوبان في الماء ولا ترتبط بالتربة بسهولة، مما يسهل تسربها مع مياه الأمطار والصرف لطبقات المياه الجوفية. وينبع هذا التلوث بشكل رئيسي من الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية الاصطناعية في الحقول الزراعية، وتسرب المياه العادمة من برك الصرف الصحي ومزارع الماشية الكبرى. ويؤدي تراكم النترات في مياه الشرب إلى مشاكل صحية خطيرة عند استهلاكها؛ حيث تسبب مرض "متلازمة الطفل الأزرق" (Methemoglobinemia) لدى الرضع، حيث تتحول النترات في الجهاز الهضمي إلى نتريت يرتبط بهيموغلوبين الدم مانعاً إياه من نقل الأكسجين للأنسجة مما يسبب الاختناق والتسمم. وعلى المستوى البيئي، يتسبب تدفق المياه الجوفية الملوثة بالنترات نحو البحيرات والينابيع السطحية في حدوث ظاهرة التثري الغذائي وتدمير التنوع البيولوجي المائي. ويتطلب الحد من هذا التلوث الكيميائي الانتقال لأساليب الزراعة الدقيقة والصديقة للبيئة، ومراقبة دورية لآبار المياه، وتطوير تكنولوجيا تنقية المياه باستخدام أغشية التبادل الأيوني المتطورة.
#بيئة #تلوث_المياه #نترات #صحة_عامة #زراعة_دقيقة #مياه_جوفية
نشكر تفاعلك مع هذه المعرفة
← العودة للصفحة الرئيسية للموسوعة