تذبذب القطب الجنوبي (AAO): الديناميكية الجوية للرياح الغربية العاتية وتأثيره على مناخ وجليد القارة القطبية الجنوبية
📅 نُشر في: 2026-07-08
👀 عدد القراءات: 1083
يعد تذبذب القطب الجنوبي (Antarctic Oscillation) والمعروف بالنمط الحلقي الجنوبي (SAM) أحد أهم الأنماط والمحركات الجوية والمناخية الكبرى المتحكمة في حركة الرياح، وتوزيع المنخفضات الجوية، وسرعة التيارات البحرية الباردة عبر البحار الجنوبية ومناخ أستراليا وأمريكا الجنوبية وأنتاركتيكا بالكامل.
وينقسم التذبذب القطبي الجنوبي لطورين جويين؛ في "الطور الإيجابي" (Positive AAO/SAM Phase)، تشتد الرياح الغربية العاتية الدوارة وتتحرك متزحزحة نحو الجنوب والقطب؛ مسببة جفافاً وحرارة في جنوب أستراليا، وموجات جفاف وحرائق غابات واسعة وقاسية في أمريكا الجنوبية، وحجماً وعزلاً مائياً قوياً يحبس الهواء الجليدي داخل القارة القطبية الجنوبية ويحفظ استقرار وتجمد غطائها الجليدي الهائل.
أما في "الطور السلبي" (Negative AAO/SAM Phase)، تضعف وتتراجع الرياح العاتية وتتزحزح شمالاً؛ مسببة أمطاراً غزيرة وفيضانات في جنوب أستراليا، وتدفقاً للمياه الدافئة والرياح نحو سواحل أنتاركتيكا، مما يسرع من تآكل الرفوف الجليدية العائمة وذوبان الأنهار ورفع منسوب البحار والاضطرابات الجوية الإقليمية، مظهرة عمق التأثير الجغرافي للاضطرابات الجوية القطبية على توازن طقس الكوكب.